مهرجان الجونة السينمائي.. مشاركة 80 فيلما وتكريم منى زكي في دورته التاسعة 

مدينة الجونة المصرية تعود الليلة مجددا لتكون وجهة صناع السينما وعشاق الفن السابع، وذلك مع انطلاق الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، الذي يبدأ  اليوم الخميس، ويستمر 23 اكتوبر الجارى.

ويتضمن المهرجان برنامجا متنوعا يجمع بين تكريم النجوم والاحتفاء برموز السينما المصرية، وتقديم عروض سينمائية دولية، الى جانب تنظيم جلسات حوارية تناقش مستقبل صناعة السينما والدراما والتحديات التي تواجه صنّاع الأفلام في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة.
 
مهرجان الجونة السينمائي يعد واحدًا من أبرز المهرجانات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويهدف إلى عرض مجموعة واسعة ومتنوعة من الأفلام من مختلف أنحاء العالم، مع اهتمام خاص بالسينما العربية، أمام جمهور شغوف وواسع المعرفة بالسينما، إلى جانب تعزيز التواصل بين الثقافات من خلال فن صناعة الأفلام.
 
سينما من أجل الإنسانية 
 
وتحت شعار "سينما من أجل الإنسانية"، يؤكد المهرجان إيمانه  بالدور الأساسي للسينما في مشاركة التجربة الإنسانية ودعم صناع الأفلام من مصر والشرق الأوسط وأفريقيا لسرد قصصهم بأصواتهم الخاصة، ومد جسور التواصل مع نظرائهم عالميًا، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية والإنسانية.
 
تكريم منى زكي
 
ومن أبرز محطات حفل الافتتاح، الفنانة منى زكي، التي تتصدر فعاليات الدورة الجديدة، إذ يمنحها المهرجان جائزة الإنجاز الإبداعي، تقديراً لمسيرتها الفنية وما قدّمته من أعمال سينمائية ودرامية تركت بصمة لدى الجمهور على مدار أكثر من ثلاثة عقود.
 
كما يمنح المهرجان جائزة الإنجاز الإبداعي للمخرج المغربي فوزي بنسعيدي، تقديرًا لتجربته الفنية المتعددة التي تشمل الإخراج والتمثيل وكتابة السيناريو، وما قدمه من أعمال تعكس خصوصية رؤيته السينمائية.
 
فيلم الافتتاح 
 
وعلى مستوى العروض السينمائية، يفتتح المهرجان فعالياته بفيلم "كل شيء عن كورين"، من بطولة إيزابيل أوبير وساندرين كيبرلان، 
ويقول أندرو محسن، المدير الفني لمهرجان الجونة السينمائي«تعمدنا اختيار فيلم تدور أحداثه بشكل مباشر حول صناعة السينما، وهو ما سيجعله قريبًا من جمهور حفل الافتتاح، سواء من المتخصصين في صناعة السينما أو من عشاقها.
 
مشاركة 80 فيلما
 
وتشهد هذه الدورة من المهرجان مشاركة أكثر من 80 فيلما من مختلف أنحاء العالم، تتوزع بين الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، جرى اختيارها لتقديم أصوات وتجارب متنوعة للجمهور.
 
حيث يتضمن البرنامج عروضاً لأعمال سينمائية دولية، من بينها فيلم "All of a Sudden" للمخرج الياباني ريوسوكي هاماغوتشي.
 
كما تشهد الدورة مشاركة تركية من خلال فيلم "الربيع في إمروز"، المرتبط باسمَي الفنانَين مريم أوزرلي وخالد أرغنتش، في إطار تنوع التجارب السينمائية التي يقدّمها المهرجان لجمهوره.
 
البرنامج المهني 
 
ولا تقتصر الفعاليات على عروض الأفلام، بل تمتد الى البرنامج المهني الذي يستضيف مجموعة من صنّاع السينما والدراما، لمناقشة تجاربهم الإبداعية والتحديات التي تواجه الصناعة، وسبل تطوير آليات الإنتاج وفتح آفاق جديدة للتعاون بين العاملين في المجال.
 
السينما العربية في قلب برنامج مهرجان الجونة السينمائي
 
تحضر السينما العربية في الدورة التاسعة من خلال عشرة أفلام، تتناول الذاكرة والحرب والهجرة والعلاقات الإنسانية، في أكبر مشاركة من نوعها منذ انطلاق المهرجان.
 
 من لبنان، يشارك فيلم "قساطل" للمخرج كريم قاسم، الذي يتناول أزمة المياه في قرية لبنانية، مستعيناً بالسخرية للاقتراب من واقع اجتماعي معقّد، إلى جانب "لمن يجرؤ" للمخرجة دانيال عربيد، الذي يستكشف علاقة حب تتحدّى الفوارق الاجتماعية والأحكام المسبقة.
 
تشمل المشاركات العربية الفيلم المغربي "حليمة" للمخرج ياسين الإدريسي، فيما يواصل المهرجان تخصيص مساحة للسينما الفلسطينية عبر برنامج "نافذة على فلسطين"، الذي يُقام للعام الرابع.
 
الاحتفاء بالمخرج الراحل محمد خان 
 
تتضمّن الدورة أيضاً احتفاءً خاصا بالمخرج المصري الراحل محمد خان، مع الذكرى العاشرة لرحيله، من خلال لقاءات تستعيد تجربته وتأثيره في السينما المصرية، وأبرز المحطات التي شكّلت مسيرته الإبداعية.
 
جلسات حوارية
 
وتحظى الجلسات الحوارية بمساحة بارزة ضمن فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان، إذ تستضيف عدداً من النجوم والمخرجين والمنتجين وصنّاع السينما العربية والعالمية، لمناقشة تجاربهم المهنية ورؤيتهم لمستقبل الصناعة.
 
وتبدأ الجلسات غداً الجمعة 16 أكتوبر، بلقاء مع الفنانة منى زكي تحت عنوان "ما وراء النجومية"، في تمام الثالثة عصراً على مسرح "سيني جونة"، ويدير الحوار المخرج محمد ياسين، في جلسة تتناول مسيرتها الفنية وتجربتها في عالم التمثيل وما وراء رحلتها مع النجومية.
 
وفي السبت 17أكتوبر، يُعقد حوار مع المنتج محمد مشيش بعنوان "صناعة الدراما التلفزيونية"، في تمام الثانية عشرة ظهراً على مسرح "سيني جونة"، وتدير الحوار الفنانة ريهام عبد الغفور، لمناقشة آليات صناعة المسلسلات والتحديات التي تواجه الإنتاج التلفزيوني، والتغيرات التي يشهدها سوق الدراما.
 
أما الأحد 18أكتوبر، فتُخصَّص إحدى الجلسات لمناقشة الذكاء الاصطناعي تحت عنوان "كيف نتعامل مع الجيد والسيئ والقبيح"، في تمام الثالثة عصراً على مسرح "سيني جونة"، ويديرها المنتج والمؤلف البريطاني أنفوس فيني، لمناقشة الفرص التي تتيحها التقنيات الجديدة والمخاوف المرتبطة بتأثيرها في الإبداع وصناعة الصورة.
 
ويوم الاثنين 19 أكتوبر، يستضيف المهرجان المخرج والمنتج ومدير التصوير السويسري لوكاس إتلين، في جلسة بعنوان "التشويق والشخصيات والكاميرا"، في تمام الواحدة ظهراً، على مسرح "سيني جونة"، ويديرها عبد السلام موسى، لتناول العلاقة بين بناء الشخصيات واستخدام الكاميرا في صناعة الأعمال السينمائية.
 
ويشهد الثلاثاء في 20 من الشهر الجاري جلسة حوارية مع المخرج يسري نصر الله تحت عنوان "سينما الابتكار"، في تمام الثالثة عصراً على مسرح "سيني جونة"، ويديرها أحمد عامر، لمناقشة رؤيته السينمائية وتجربته في تقديم معالجات فنية مختلفة.
 
ويوم الأربعاء في 21 أكتوبر، تحلّ المخرجة والسيناريست البريطانية جوانا هوغ ضيفةً على جلسة بعنوان "حين تصبح الحياة سينما"، في تمام الواحدة ظهراً على مسرح "سيني جونة"، ويديرها الناقد أندرو محسن، لمناقشة العلاقة بين الحياة اليومية والتجربة السينمائية وكيفية تحويل التفاصيل الإنسانية الى أعمال فنية.
 
وتُختتم هذه السلسلة من الجلسات، يوم الخميس 22 أكتوبر، بلقاء مع المخرجَين المغربيين مصطفى الدرقاوي وفوزي بنسعيدي، تحت عنوان "كيف نبني عالماً سينمائياً"، في تمام الحادية عشرة صباحاً على مسرح "سيني جونة"، ويدير اللقاء أحمد نبيل، لمناقشة بناء العوالم السينمائية وتشكيل الرؤية الفنية للأفلام.
 
لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة
 
تترأس المخرجة البريطانية جوانا هوغ لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، وتضم اللجنة كلًا من المؤلف الموسيقي المصري خالد حماد، والمخرج العراقي الكردي شوكت أمين كوركي، والممثلة المصرية ناهد السباعي، والمخرجة التركية يشيم أوستا أوغلو.
 
وتتمتع اللجنة بخبرات متنوعة في الإخراج والتمثيل والتأليف الموسيقي، إلى جانب مشاركات سينمائية بارزة في مهرجانات دولية.
 
لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية الطويلة وجائزة نجمة الجونة الخضراء
 
تضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة وجائزة نجمة الجونة الخضراء خمسة أسماء، برئاسة المخرج والمنتج السويسري العراقي سمير، وعضوية المخرج الأفغاني الهولندي أبوزار أميني، والمنتجة البلجيكية جولي فرير، ومديرة مهرجان زيورخ السينمائي ريتا غويتغ، والمونتيرة الفرنسية اللبنانية غلاديس جوجو.
 
وتتولى اللجنة تقييم الأفلام الوثائقية المشاركة، إلى جانب اختيار الفيلم الفائز بجائزة نجمة الجونة الخضراء، التي تكرّم الأعمال السينمائية المهتمة بالقضايا البيئية.
 
لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة
 
تضم لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة المخرجة التونسية أمل القلاتي، والممثل والمخرج والكاتب المسرحي اليوناني كريستوس باساليس، والمخرج والكاتب والممثل السعودي مشعل الجاسر، صاحب فيلم «ناقة» الذي عُرض للمرة الأولى في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.
 
 
لجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما «فيبريسي»
تتولى لجنة تحكيم الاتحاد الدولي لنقاد السينما «فيبريسي» اختيار أفضل فيلم أول أو عمل مبكر لمخرج ضمن مسابقات المهرجان.
 
وتضم اللجنة الناقدة السينمائية ومبرمجة المهرجانات السويدية إيلينا روباشيفسكا، والناقدة والأكاديمية التونسية هند حوالة، والناقد والمبرمج السينمائي المصري هيثم مفيد.
 
لجنة تحكيم شبكة ترويج السينما الآسيوية «نتباك»
 
تضم لجنة تحكيم شبكة ترويج السينما الآسيوية «نتباك» المخرج الهندي سيدهارث سرينيفاسان، والناقد السينمائي والمؤلف العراقي كاظم سلوم، والناقدة السينمائية والكاتبة البريطانية الإيطالية ماريا ريتا دي سانتو.
 
وتمنح اللجنة جائزة أفضل فيلم لمخرجين صاعدين من أصول آسيوية، سواء ضمن مسابقة الأفلام الروائية أو الوثائقية المشاركة في الدورة التاسعة.
 
"سيني جونة" 
دعم مشروعات الدراما التلفزيونية
 
وفي إطار اهتمامه بتطوير الصناعة، يواصل "مهرجان الجونة السينمائي" توسيع نطاق برنامجه المهني من خلال منصة "سيني جونة"، التي تستهدف دعم ستة مشروعات لمسلسلات تلفزيونية، بما يتيح فرصاً لتطوير أفكار درامية جديدة، وتعزيز التواصل بين صنّاع الأعمال والجهات المعنية بالإنتاج والتمويل.
 
وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات التي تشهدها صناعة الدراما، مع تزايد أهمية المنصات الرقمية وتغير أنماط المشاهدة، وهو ما يفرض على المنتجين وصنّاع المحتوى البحث عن أفكار جديدة وآليات إنتاج أكثر قدرةً على المنافسة والوصول الى الجمهور.
 
برنامج سينى جونة للمواهب الناشئة
 
وتم الإعلان عن أسماء المشاركين الذين تم اختيارهم للمشاركة في برنامج سينى جونة للمواهب الناشئة لهذا العام، وهو البرنامج الذي يهدف إلى تمكين صنّاع الأفلام والمبدعين الشباب والناشئين.
 
في عامه الرابع، أصبح "سينى جونة للمواهب الناشئة" أحد أبرز المبادرات التي تهدف إلى توفير مجتمع داعم للفنانين وصنّاع الأفلام الصاعدين، أمام الكاميرا وخلفها، خلال مسيرتهم نحو دخول صناعة السينما. ويوفر البرنامج مجموعة متنوعة من الأنشطة، من بينها الاعتماد الكامل للمشاركة في المهرجان، إلى جانب أنشطة مصممة خصيصًا للمشاركين وفرص للتواصل وبناء العلاقات.
 
وشهد هذا العام تقديم حوالي 1000 استمارة تقديم للحصول على فرصة للمشاركة في أحد مسارات "سينى جونة للمواهب الناشئة"، والتي تشمل مسار سي مي، ومسار زوايا، وبرنامج كلاكيت تاني مرة. وقد تم اختيار إجمالي 155 مشاركًا ومشاركةً من 16 دولة و 20 محافظة مصرية.
 
ويقول عمرو منسي، المدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي: "يعكس النمو المستمر لبرنامج سينى جونة للمواهب الناشئة التزام مهرجان الجونة السينمائي المتواصل بدعم المواهب الشابة في صناعة السينما، باعتبار ذلك أحد الركائز الأساسية للمهرجان. وقد صُممت المسارات المختلفة التي تقدمها المبادرة لتعظيم أثر التجربة على كل مشارك، وضمان اكتسابهم معارف قيّمة، إلى جانب بناء مجتمع داعم لمسيرتهم نحو التطور والنمو".
 
الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية على طاولة النقاش
 
وتحضر التطورات التكنولوجية بقوة في أجندة الدورة التاسعة، من خلال مناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي في مستقبل السينما، وما يتيحه من إمكانات في مراحل الكتابة والتصوير والمونتاج وصناعة المؤثرات البصرية، مقابل التساؤلات المتعلقة بحدود استخدامه وتأثيره في دور المبدعين.
 
كما تتناول الجلسات قضايا حقوق الملكية الفكرية والاقتباس، وأهمية حماية حقوق المؤلفين وصنّاع الأفلام في مختلف مراحل الإنتاج، في ظل التغيرات التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة على طرق صناعة المحتوى وتداوله.
 
مهرجان الجونة السينمائي: تسعة أعوام من السينما على البحر الأحمر
 
تأسّس مهرجان الجونة السينمائي عام 2017، بمبادرة ارتبطت بالأخوين سميح ونجيب ساويرس، واتّخذ منذ انطلاقته شعار "سينما من أجل الإنسانية"، ساعياً إلى الجمع بين عروض السينما العالمية ودعم الإنتاج العربي وتبادل الخبرات.
 
مع توالي دوراته، توسّع نشاطه إلى ما يتجاوز العروض والتكريمات، عبر منصة "سيني جونة"، المخصّصة لتطوير المشاريع وتوفير فرص التمويل والتواصل بين المخرجين والمنتجين. وتشهد الدورة الحالية توسيع هذه البرامج لتشمل تطوير المسلسلات العربية، إلى جانب مبادرات لمساندة السينمائيين النازحين أو المعرّضين للخطر.
 
وبين مسيرته الممتدة منذ عام 2017 والبرامج التي يقدّمها اليوم، يدخل مهرجان الجونة عامه التاسع وقد باتت صناعة السينما جزءاً أساسياً من هويته، إلى جانب العروض والجوائز، في محاولة لتعزيز حضور الأفلام العربية وإتاحة فرص جديدة لوصولها إلى الجمهور.
 
 
 
 
 

امانى عبد المنعم

امانى عبد المنعم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من تقارير منوعة

مهرجان الجونة السينمائي.. مشاركة 80 فيلما وتكريم منى زكي في دورته التاسعة 

مدينة الجونة المصرية تعود الليلة مجددا لتكون وجهة صناع السينما وعشاق الفن السابع، وذلك مع انطلاق الدورة التاسعة من مهرجان...

في يومها العالمي.. الصحة النفسية حق للجميع ومصر تعزز خدمات الدعم والعلاج

اليوم العالمي للصحة النفسية .. فرصة للتفكير في كيفية تحسين صحتنا النفسية ودعم الآخرين في مجتمعاتنا.. من خلال تعزيز الوعي...

بعد جولة في دارفور.."الصحة العالمية" تحذر من نقص الخدمات وتدعو لتوفير دعم عاجل

وجهت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً لزيادة الموارد والدعم الإنساني الموجه لإقليم دارفور بالسودان، لمواجهة الاحتياجات الصحية المتفاقمة، مشددة على...

في ذكرى النصر..متاحف الآثار تعرض قطعا مميزة تبرز عراقة الجيش المصري عبر العصور

في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، وتزامنًا مع عدد من المناسبات التي يشهدها...


مقالات